السيد محمد الصدر
85
ما وراء الفقه
فصل ملكية الإمام للأنفال وغيرها قال اللَّه تعالى في كتابه الكريم * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه ِ وَالرَّسُولِ ) * [ الأنفال : 1 ] . وأود فيما يلي أن أنقل فقرة من شرح ( تفسير الميزان ) لهذه الآية الكريمة . لأنه مختصر ومفيد « 1 » : الأنفال جمع نفل بالفتح وهو الزيادة على الشيء . ولذا يطلق النفل والنافلة على التطوع لزيادته على الفريضة . وتطلق الأنفال على ما يسمى فيئا أيضا ، وهي الأشياء من الأموال التي لا مالك لها من الناس كرؤوس الجبال وبطون الأودية والديار الخربة ، والقرى التي باد أهلها وتركة من لا وارث له ، وغير ذلك كأنها زيادة على ما ملكه الناس . فلم يملكها أحد فهي للَّه ولرسوله . وتطلق على غنائم الحرب ، كأنها زيادة على ما قصد منها فإن المقصود بالحرب والغزوة الظفر على الأعداء واستئصالهم فإذا غلبوا وظفر بهم فقد حصل المقصود . والأموال التي غنمها المقاتلون والقوم الذين أسروهم زيادة على أصل الغرض . أقول : الاصطلاح الفقهي للأنفال هو كل ما كان ملكا للإمام عليه السلام من الأموال ، بالشكل الذي سنشرحه بعد ذلك من شكل الملكية .
--> « 1 » ج 9 . ص 5 .